سعيد الشرايبي سيرة موسيقية متفردة
1. اللقب والمكانة الفنية:
يُلقب الفنان المغربي سعيد الشرايبي بـ "ملك العود"، وذلك تقديرًا لقدرته الاستثنائية على استكشاف أعماق آلة العود وتاريخها. استطاع الشرايبي أن يغوص في عالم هذه الآلة، مُساهمًا بشكل كبير في تطوير وتنظير فن العزف عليها. ومن جهة أخرى، يفضل البعض من محبي موسيقاه أن يُطلق عليه لقب "زرياب المغرب"، في إشارة إلى مساهمته الكبيرة في إحياء وتطوير الموسيقى الشرقية والتراثية.2. البدايات:
وُلد سعيد الشرايبي في مدينة مراكش المغربية بتاريخ 2 فبراير 1951، في أسرة محبة للموسيقى. منذ صغره، بدأ الشرايبي استكشاف عالم العود، حيث أهدته أسرته أول آلة عود له وهو فتى صغير. وبفضل هذا العشق المبكر للموسيقى، بدأ بتعلم العزف على الآلة بنفسه، مما جعل علاقته بالموسيقى تتعمق بشكل طبيعي.3. رصيد غزير:
على مدار مسيرته الفنية، أنجز الشرايبي أكثر من 500 عمل موسيقي، تنوعت بين عدة أنواع وأشكال من الموسيقى. شملت أعماله مجالات مختلفة مثل الجاز، السيمفونيات، الموسيقى الشرقية، الأندلسية، المغربية، الكناوية، الأمازيغية، بالإضافة إلى التقاسيم والعزف المنفرد، وموسيقى الأفلام. هذا التنوع يعكس قدرته الفائقة على استيعاب مختلف الأنماط الموسيقية.4. العالمية:
تلخص مؤسسة سعيد الشرايبي عالمية صاحبها في كلمات تؤكد مكانته الفريدة في المجال الموسيقي، حيث تم وصفه بالأستاذ والمُنظِّر وعميد مدرسة لحن وعزف. كما أكد العديد من الدراسات الأكاديمية والموسيقية من مختلف أنحاء العالم على إبداعاته وتأثيره في مجال العود، لاسيما في تطوير آلاته وتراثه الموسيقي. وهو يعتبر شخصية محورية في مدرسة العود المغاربية، التي تمثل استمرارية وحفاظًا على حضارة الأندلس الموسيقية.5. الرسالة الفنية:
طوال حياته، سعى الشرايبي إلى استخدام الموسيقى كوسيلة للتقريب بين الثقافات المختلفة، من خلال دراسة التشابه بين المقامات الموسيقية في مختلف التراثات. وكان هدفه الأساسي نشر رسالة سلام من خلال التنوع الثقافي والموسيقي. ترك لنا بذلك إرثًا غنيًا من المفاهيم الموسيقية التي تسهم في بناء جسور بين الشعوب عبر الفنون.6. العلم الموسيقي:
عُرف الشرايبي أيضًا باهتمامه الشديد بالدراسات الموسيقية المقارنة. قام بدراسة التشابه بين المقامات الموسيقية في العراق والأندلس، واكتشف تطابقات كبيرة بينهما، لا سيما في أسلوب العزف على الموال. كما كانت أبحاثه تتضمن مقامات الحجازي، المدمي والفارسي، التي تشترك جميعها في التراث الأندلسي.7. الجوائز والتكريمات:
خلال مسيرته الحافلة، نال الشرايبي العديد من الجوائز والتكريمات العالمية تقديرًا لمساهماته في الموسيقى. من أبرز الجوائز التي حصل عليها: الوسام العربي لأحسن مشاركة عربية في الجزائر عام 1984، جائزة العود في بغداد عام 1986، جائزة الموسيقى الغرناطية في باريس عام 1992، وجائزة الاستحقاق من دار الأوبرا في القاهرة عام 1994. كما فاز أيضًا بجائزة أفضل عازف عود في نفس العام.8. تركة الفنان:
ترك الشرايبي إرثًا موسيقيًا غنيًا من خلال المؤسسات التي أسسها بهدف الحفاظ على التراث الموسيقي العربي والمغاربي. من بين هذه المؤسسات، تبرز "مؤسسة سعيد الشرايبي للتراث المغربي الأندلسي" و"رياض العود"، اللتين تعملان على نقل إرثه الثقافي والفني إلى الأجيال القادمة.---
تُعتبر حياة سعيد الشرايبي ومسيرته الفنية مثالًا حيًا على الالتزام بالتراث الموسيقي والإبداع الفني الذي يعبر عن التنوع الثقافي ويساهم في تطوير فن العزف على آلة العود.
أنقر هنا و اختر الصيغة المناسبة لك
![]() |
![]() |
![]() |
|
MIDI | XML | MScore |
نود إخباركم أن النسخة المتاحة في صيغة ب د ف ، أما بقية النسخ فهي بمقابل مادي.
بدعمكم نكبر❤ ادعمونا
❤شارك الموقع مع أصدقائك❤