نوتات كاملة لأناشيد مغربية خاصة بالأطفال و اليافعين

nota-sibe
0

 النشيد المغربي : تحولات الشكل والمضمون في الشعر العربي الحديث والمعاصر


 

 مقدمة

النشيد، كشكل من أشكال التعبير الشعري، يمثل أحد أبرز مظاهر التطور الذي شهده الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر. يتميز النشيد بكونه قصيدة قصيرة أو مقطوعة تعتمد على إيقاع خفيف وسريع، ويُؤدَّى غالبًا بشكل جماعي. وقد ظهر النشيد في سياق التحولات السياسية والفكرية والاجتماعية التي عرفها العالم العربي مع بداية النهضة العربية، خاصة في مواجهة الاستعمار الذي فرض نفسه على العديد من الأقطار العربية بأشكال مختلفة كالانتدابات والحمايات.

 تطور الشعر العربي وضرورة التجديد

كانت القصيدة العربية التقليدية، ببنيتها التقليدية وأوزانها الخليلية، غير قادرة على استيعاب التطلعات الجديدة التي فرضتها المرحلة. فمع ظهور الوعي الجديد الذي رافق حركات التحرر من الاستعمار، برزت الحاجة إلى نمط شعري جديد يستجيب لمتطلبات العصر ويعبر عن آمال الشعوب العربية في الحرية والاستقلال.

قضية التجديد الشعري ليست وليدة العصر الحديث، بل تعود إلى محاولات عديدة ظهرت في فترات سابقة من تاريخ الشعر العربي. فمنذ العصور الأولى، حاول الشعراء تجديد المضامين والأشكال، من خلال ابتكار أوزان جديدة وصور مستحدثة، كالمسمطات والمخمسات، والابتعاد عن الصور التقليدية كالوقوف على الأطلال. كما شهدت تلك الفترة نقاشات حول "عمود الشعر" ومحاولات لتوليد أفكار جديدة واستحداث صور غير مألوفة.

 التجديد في العصر الحديث

في العصر الحديث، تبلور التجديد الشعري بشكل أكثر وضوحًا مع ظهور الشعراء الرومانسيين الذين نظموا الثنائيات والرباعيات والخماسيات، ثم تطور الأمر إلى الشعر المرسل الذي اتسم بتحرر أكبر من القيود التقليدية. وقد سعى شعراء هذه المرحلة إلى تجديد جذري في شكل القصيدة، مما أدى إلى فقدان البيت الشعري أهميته كوحدة بناء أساسية، وحلول التفعيلة مكانه مع إمكانية تنويع التفاعيل. هذا التجديد لم يقتصر على الشكل فقط، بل انعكس أيضًا على رؤية الشاعر ووعيه، مما سمح بتعبير أكثر صدقًا عن الذات والمجتمع.

 الشعر في المغرب: بين التقليد والتجديد

لم يكن الشعر في المغرب بمنأى عن هذه التحولات، فقد عرف تطورًا ملحوظًا في العصر الحديث، خاصة بدءًا من القرن العشرين. انتقل الشعر المغربي من كونه مجرد أداة للمدح والهجاء إلى تعبير عن الحياة والوجدان والتجربة الإنسانية. وقد تأثر الشعراء المغاربة بالحركات الشعرية في المشرق، كحركة البعث وديوان أبولو والمهجر، مع ميل واضح نحو النزعة الرومانسية والالتزام بالرسالة الوطنية والقومية.

 قضية الشكل والمضمون

لم تكن قضية الشكل بعيدة عن هذه التحولات، فبالإضافة إلى الالتزام بالبحور الخليلية التقليدية، ظهرت محاولات لتجاوز رتابتها من خلال قوالب جديدة كالتوشيح والتخميس والتعشير، مع التركيز على إغناء الإيقاع وتنويعه. كما شهدت الفترة محاولات في الشعر المسرحي، الذي فرض إطاره الجديد تحديات جديدة على الشعراء.

 النشيد كشكل شعري جديد

في هذا السياق، ظهر النشيد كأحد أشكال التعبير الشعري التي جربها الشعراء المغاربة منذ بدايات القرن العشرين. وقد تميز النشيد بتركيزه على المضمون الوطني، مع إهمال نسبي للجانب الشكلي. كان الهدف الأساسي من النشيد هو التعبير عن الأحداث الوطنية والتطلعات الجماعية، مع الإشادة بالوطن وقيمه الدينية والهوية الثقافية.

 خاتمة

يُعتبر النشيد أحد أبرز مظاهر التطور الذي شهده الشعر العربي في العصر الحديث، حيث استجاب لمتطلبات المرحلة التاريخية التي عاشها العالم العربي. وقد نجح النشيد في الجمع بين الإيقاع الخفيف والمضمون الوطني، مما جعله وسيلة فعالة للتعبير عن آمال الشعوب العربية في الحرية والاستقلال.

---

 الكلمات المفتاحية:
- النشيد
- الشعر العربي الحديث
- التجديد الشعري
- الشعر المغربي
- الإيقاع الشعري
- المضمون الوطني
- القصيدة العربية
- التحرر من الاستعمار
- الرومانسية في الشعر
- الشعر المسرحي
- التوشيح والتخميس
- الهوية الثقافية
- الشعر الجماعي
- الشعر في القرن العشرين
- الشعر والتحولات الاجتماعية
 
أنقر هنا و اختر الصيغة المناسبة لك

PDF

نود إخباركم أن النسخة المتاحة هي صيغة ب د ف ، أما بقية النسخ فهي بمقابل مادي. بدعمكم نكبر❤ ادعمونا ❤شارك الموقع مع أصدقائك❤

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)

#buttons=(Ok, Go it!) #days=(20)

Our website uses cookies to enhance your experience. Check Now
Ok, Go it!